السيد الخميني

28

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أو غلوتين أو لا ، لأنه واجد وإن كان غافلا عنه وعدم الوجدان في خارج الرحل مع كونه واجدا فيه لا يوجب الانتقال . ويدل عليه موثقة أبي بصير أو صحيحته " قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمم وصلى ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت ؟ قال : عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة " ( 1 ) ومقتضى اطلاقها لزوم الإعادة ، ولو طلب خارج رحله ، والمفروض فيها عدم الطلب في رحله . السادس : الظاهر من الآية الكريمة كما مر عدم وجدان ما يمكن معه الوضوء أو الغسل فعدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق ، لعدم تبعض الطهارة وعدم تلفيقها من الماء والتراب ، فما يقال من استعمال ما وجد في بعض الأعضاء والتيمم غير وجيه مخالف لظاهر الآية ، ولما ورد من وجوب التيمم على الجنب مع وجدان الماء بقدر الوضوء كصحيحة الحلبي " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : بل يتيمم ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء " ( 2 ) ومثلها رواية الحسين بن أبي العلا ( 3 ) إلا أن في آخرها بدل " نصف الوضوء " " نصف الطهور " وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أجنب في سفر ومعه قدر ما يتوضأ به ؟ قال : يتيمم ولا يتوضأ " ( 4 ) ومن هنا يظهران التمسك بمثل قاعدة الميسور في غسل ما يمكن أن يغتسل ليس في محله بعد تسليم جريانها في مثل المقام . السابع : لو تمكن من مزج الماء الذي لا يكفيه بما لا يسلبه الاسم فتحصل به الكفاية فهل يجب ذلك كما عن جماعة من المتأخرين منهم العلامة أو لا كما عن الشيخ وأتباعه ؟ مقتضى ما مر مرارا من أن التيمم مصداق اضطراري لدى العجز عن المصداق الاختياري

--> ( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 14 ، ح 5 ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 24 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 24 ، ح 3 ( 4 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 24 ، ح 4